أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
ابتكاربحثعلوم اجتماعية

كيف تمنح الثقافة الولايات المتحدة ميزة في الابتكار مقارنة بالصين

تتفوق المجتمعات الجمعية في الإنتاج، في حين تغذي الثقافاتُ الفرديةُ مزيداً من الاختراع.

لقرون من الزمن كانت القوى العظمى تتلفت، متأكدة من أن طرفاً ما يحث الخطى ليتفوق عليها. ففي أواخر القرن التاسع عشر، كان صعود ألمانيا الإمبراطورية سبباً في إثارة أعصاب بريطانيا العظمى، رائدة التكنولوجيا في ذلك الوقت. وحاليا تنطلق أجراس الإنذار في واشنطن العاصمة، حيث رسّخ تعافي الصين السريع من جائحة فيروس كورونا فكرة مفادها بأنها ستحل حتماً محل الولايات المتحدة باعتبارها القوة الاقتصادية العظمى الرائدة على مستوى العالم. والآن يتحدث البعض عن إجماع Consensus بكين بدلاً من إجماع واشنطن.

لقد ظهرت الخصومتان الإنجليزية الألمانية والصينية الأمريكية أثناء فترات العولمة والتقدم التكنولوجي السريعين، كما أشار العديد. ورفع كل من الخصومتين استبداداً صاعداً في وجه ديمقراطية راسخة — لذلك فمن غير المستغرب أن تركز أغلب المناقشات حول صعود الصين على المزايا التفاضلية Comparative advantages لاقتصاد تقوده الدولة وسوق حرة. ولكن الحجج التي تسوقها الصين بأن السياسات الاقتصادية التي تقودها الدولة متفوقة على رأسمالية حرية العمل في الولايات المتحدة، أو العكس، تميل إلى تجاهل السياق بالكامل. لم تنشأ النماذج الاقتصادية للبلدان في فراغ بل تطورت في مجتمعات تتسم بسمات ثقافية ونفسية متميزة.


عذرا، لا تمتلك الصلاحية لقراءة هذه الصفحة، بإمكانك الدخول إلى حسابك أو الاشتراك لتكون عضوا في المجلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى