استراتيجياتاقتصاد معرفيبياناتتكنولوجيا

تسريع التخطيط لسيناريوهات سلاسل التوريد

أبرزت الجائحةُ الحاجةَ إلى جعل سلاسل التوريد البطيئة الحركة أكثر خفة. واستخدام البيانات والتعاون مع الشركات في التخطيط للسيناريوهات قد يُمكِّن الشركات من التكيف.

في ربيع 2020، عندما عطلت جائحة كوفيد-19 سلاسل التوريد في العديد من الصناعات الكبرى بمختلف أنحاء العالم، ولم تظهر أي علامة على الانحسار، كانت رؤية أغلب المؤسسات محدودة فيما يتصل بكيفية استعدادها لاستئناف أنشطة الأعمال. وكان هذا الافتقار إلى الوضوح ناتجاً من مجموعة من الشكوك، بما في ذلك موعد توفر اللقاح الفاعل على نطاق واسع، وما هي الصلاحيات التي قد تطبقها الحكومات للحد من انتشار فيروس كورونا. ومع تحول المؤسسات وشركائها في سلاسل التوريد إلى التخطيط للسيناريوهات لمساعدتها على ”رؤية“ مسارات قابلة للتنفيذ وسط الجائحة، صار تخطيط كهذا أسرع وأقرب أجلاً وأكثر شمولاً ورقمية. وتوصلت أبحاثنا الميدانية إلى أن التكنولوجيات الرقمية، والبيانات، والتعاون مع شركاء سلاسل التوريد يشكل أهمية مركزية في هذا الجهد.

ويتضمن التخطيط التقليدي للسيناريوهات التفكير في حالات مستقبلية محتملة لأفق تخطيطي يتراوح بين ثلاث سنوات و30 سنة. وهو يتطلب مداولات متعددة الخطوات داخل حدود مؤسسة ما أو سلسلة التوريد الخاصة بها، وقد تستغرق بضعة أشهر بعد تحليل البيانات. (انظر: مقدمة في التخطيط لسيناريوهات سلاسل التوريد، ص 74). ويعيد المخططون النظر في هذه السيناريوهات عندما تنشأ الشكوك، بصورة خاصة مع وضوح وقوع أزمة.

والتطورات التي حدثت في السنوات الخمس الماضية أدت إلى تطبيقات واسعة النطاق للتخطيط للسيناريوهات، لكن بأطر زمنية أقصر وأساليب مختلفة عما كانت عليه في الماضي. وكان تصويت مواطني المملكة المتحدة عام 2016 على ترك الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن المسائل الناشئة عن المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين والتي بدأت عام 2017، سبباً في إثارة المخاوف بشأن اضطرابات كبرى في سلاسل التوريد كانت طبيعتها الدقيقة غير متوقعة – وكان ذلك قبل أن تظهر جائحة كوفيد-19 كخطر عالمي.


عذرا، لا تمتلك الصلاحية لقراءة هذه الصفحة، بإمكانك الدخول إلى حسابك أو الاشتراك لتكون عضوا في المجلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى