إدارةاتخاذ القرارشركاتقيادة

كيف تنشئ الاستقلاليةُ المرونةَ في وجه الأزمات

تعافت شركة تصنيع صينية عملاقة بسرعة من أزمة الفيروس التاجي (الكورونا). وإليك ما تستطيع تعلمه من هيكلها التنظيمي.

كشف تفشي كوفيد-19 هشاشةَ Fragility سلسلة التوريد العالمية Global supply chain، وما يتلو ذلك من هشاشة الهياكل التنظيمية Organizational structures لكثير من الشركات. ففي سعي الكثير من المؤسسات إلى تحقيق مزيد من الكفاءة، وخفض التكاليف، وتقليل التكرار غير الضروري Redundancies، صارت تعتمد على أنظمة مرتبطة ببعضها ارتباطا وثيقا ومعتمدة على بعضها البعض. وفي هذا النوع من الأنظمة، يكون هناك فقط القليل من التراخي Slack والقليل من المناطق القادرة على امتصاص الصدمات Buffers بين أجزائها، وعلى غرار ما رأينا إلى اليوم، لا يتوفر إلاّ هامش ضيق للمناورة حين يقع خلل خطير ما. وتمتد عوامل الترابط هذه لمسافات جغرافية شاسعة، وقد تكون عرضة -على الخصوص- للخطر عند حدوث أي تأخير في جزء آخر من السلسلة.

في صناعة السيارات، مثلاً، يعتمد معظم المصنعين — من تويوتا Toyota في اليابان إلى جنرال موتورز General Motors في الولايات المتحدة — على قطع الغيار من الصين، وتأكيد الصناعة ككل على التسليم في الوقت المطلوب Just-in-time delivery يعني أن المصنعين لا يحتفظون بمخزون احتياطي كبير. وفي الظروف الطبيعية، يكون هذا النظام فعالا وعالي الانتاجية، لكن لا أحد يستطيع صنع سيارة بـ99% فقط من قطعها. وبالفعل، حين أغلقت هيونداي Hyundai للمرة الأولى مصانع التجميع في كوريا الجنوبية في فبراير، لم يكن السبب الوحيد الانتشار الكبير لكوفيد-19 في البلاد، بل لأن الشركة لم تستطع إبقاء مصانعها مفتوحة من دون قطع غيار صينية. وفي نظام غير مرن Inflexible system ممتلئ بشركات تُدَار من الأعلى إلى الأسفل Top down والتي هي أبطأ من اللازم لتتأقلم، تصبح هذه القنوات الفعالة جداً خلال فترات الاستقرار مصدراً لتعطيل شديد.


عذرا، لا تمتلك الصلاحية لقراءة هذه الصفحة، بإمكانك الدخول إلى حسابك أو الاشتراك لتكون عضوا في المجلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى