أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
اخترنا لكبحثذكاء اصطناعيزعزعةشبكات التواصلشركات

مستقبل المنصات

المنصات تُشغِّل بعضاً من أكثر الشركات قيمة عالمياً، لكن اقتناص إمكانياتها المُزعزِعة وتحقيق دخل منها سيكونان أصعب فأصعب.

تستند أكثر الشركات العامة قيمة في العالم، أولى الشركات في العالم التي تحقق قيمة تريليون دولار لكل واحدة منها، إلى منصات رقمية تجمع بين عاملين فاعلين أو أكثر من عوامل السوق Market actors وتنمو من خلال تأثيرات شبكية Network effects. والشركات الأعلى ترتيباً من حيث رأس المال في السوق هي أبل Apple، ومايكروسوفت Microsoft، وألفابيت Alphabet (الشركة الأم لغوغل Google)، وأمازون Amazon. وليست فيسبوك Facebook، وعلي بابا Alibaba، وتنسنت Tencent بعيدة عنها. فحتى يناير 2020 كانت هذه الشركات السبع تمثل أكثر من 6.3 تريليون دولار من القيمة في السوق، وكلها شركات منصات.

تتمتع المنصات بشعبية كبيرة بين رواد الأعمال Entrepreneurs والمستثمرين Investors في المشاريع الخاصة. عندما فحصنا قائمة عام 2017 التي تضم أكثر من 200 شركة من الشركات أُحادية القرن (عملاقة) Unicorns (الشركات الناشئة المُقيمة ببليون دولار أو أكثر)، قدرنا أن 60% إلى 70% منها كانت شركات منصات. وفي ذلك الوقت كانت هذه الشركات تضم شركات مثل آنت فاينانشيال Ant Financial (وهي شركة تابعة لعلي بابا)، وأوبر Uber، وديدي تشوكسينغ Didi Chuxing، وشياومي Xiaomi، وإير بي إن بي Airbnb.

ولكن المسار إلى النجاح في مشروع منصة ليس سهلاً أو مضموناً بأي حال من الأحوال، ولا يختلف تماماً عن المسار الذي سلكته الشركات التي تعتمد نماذج أعمال Business models أكثر تقليدية. لماذا؟ لأن المنصات، مثلها في ذلك كمثل الشركات كلها، لا بد من أن يكون أداؤها في نهاية المطاف أفضل من أداء منافسيها. وإضافة إلى ذلك، ولتتمكن المنصات من البقاء في الأجل البعيد، لا بد من أن تكون قابلة للاستمرار على الصعيدين السياسي والاجتماعي، وإلا فإنها تجازف بالانسحاق تحت التنظيم الحكومي أو المعارضة الاجتماعية، فضلاً عن التزامات سداد الدين الضخمة Debt obligations المحتملة. والواقع أن هذه الملاحظات بديهية، لكن في خضم كل الصخب الإعلامي حول المنصات الرقمية، وهي ظاهرة التي نسميها أحياناً الهوس بالمنصات platformania، لم تكن البداهة شائعة دائماً إلى هذا الحد.


عذرا، لا تمتلك الصلاحية لقراءة هذه الصفحة، بإمكانك الدخول إلى حسابك أو الاشتراك لتكون عضوا في المجلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى